لماذا اختار الله اليهود كشعبه “المختار”؟

This page is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)

” لَيْسَ مِنْ كَوْنِكُمْ أَكْثَرَ مِنْ سَائِرِ الشُّعُوبِ، الْتَصَقَ الرَّبُّ بِكُمْ وَاخْتَارَكُمْ، لأَنَّكُمْ أَقَلُّ مِنْ سَائِرِ الشُّعُوبِ. بَلْ مِنْ مَحَبَّةِ الرَّبِّ إِيَّاكُمْ، وَحِفْظِهِ الْقَسَمَ الَّذِي أَقْسَمَ لآبَائِكُمْ، أَخْرَجَكُمُ الرَّبُّ بِيَدٍ شَدِيدَةٍ وَفَدَاكُمْ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ مِنْ يَدِ فِرْعَوْنَ مَلِكِ مِصْرَ. فَاعْلَمْ أَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ هُوَ اللهُ، الإِلهُ الأَمِينُ، الْحَافِظُ الْعَهْدَ وَالإِحْسَانَ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ وَيَحْفَظُونَ وَصَايَاهُ إِلَى أَلْفِ جِيلٍ،”(تثنية 7:7-9).

وعد الله لإبراهيم

يذكر الكتاب المقدس أن بني إسرائيل كانوا من نسل إبراهيم. في زمنه، كان إبراهيم تابعاً نادراً ومخلصاً للإله الحقيقي الواحد. بسبب محبة إبراهيم وطاعته لله، إختاره الله ونسله كشعبه “المختار” (تكوين 1:12-2). تم تسميتهم فيما بعد بني إسرائيل وكان عليهم إعلان حقيقته ومعرفته إلى العالم أجمع (عدد 3). كان عليهم أن يأخذوا رسالتهم عن الإله الحقيقي إلى الأمم (1 أخبار 13:16-26). كان قصد الله أن تكون إسرائيل شعبًا مميزًا، أمة توجّه الآخرين نحو الله ووعده بتقديم المخلص والفادي (خروج 6:19، تثنية 2:14 ، إشعياء 6:9و8).

على الرغم من وعد إبراهيم بأنه يكون أبًا لهذه الأمة العظيمة، لم يكن لديه وزوجته أولاد. كان إبراهيم وزوجته سارة بلا أولاد حتى تجاوزت بكثير سن الإنجاب (تكوين 11:18). جاء الله لإبراهيم ووعده بولد من خلال زوجته سارة عندما كان عمره مائة سنة وكانت سارة في التسعين من عمرها (تكوين 15:17-17و19). على الرغم من مدى استحالة الظروف، أعطى الله إبراهيم وسارة ابنا بأعجوبة. سمي هذا الطفل اسحق وهكذا بدأ نسل ابراهيم.

مستقبل نسل إبراهيم

وبينما وعد الله إبراهيم بأمة عظيمة من خلال نسله ، حذر أيضًا من التجربة التي ستأتي قبل ذلك. بعد أن وعد إبراهيم بطفل في شيخوخته، أخبر الله إبراهيم أنه بمرور الوقت سيعاني نسله العبودية في أرض أجنبية (تكوين 13:15). حدث هذا بعد عدة أجيال بعد ابنه إسحاق الذي ولد يعقوب وعيسو. تم تغيير اسم يعقوب لاحقًا إلى إسرائيل، وهكذا جاء اسم إسرائيل. كان ليعقوب أو إسرائيل 12 ابنًا، كان يوسف من بينهم.

على الرغم من احتقار إخوته له وبيعهم إياه كعبد، أصبح فيما بعد حاكمًا في مصر، في المرتبة الثانية بعد فرعون (تكوين 39:41-40). فيما بعد سامح يوسف إخوته وانتقلت عائلته كلها إلى مصر (تكوين 4:45-15، 1:46-7). مع الوقت، أصبح نسل إلعبرانيين كثيرًا لدرجة أن المصريين كانوا قلقين من تغلبهم عليهم (خروج 8:1-11). لذلك، كان في مصر أن النبوءة تحققت من أن نسب إبراهيم، المعروف بإسرائيل، كان مُستعبداً مئات السنين.” فَسَمِعَ اللهُ أَنِينَهُمْ، فَتَذَكَّرَ اللهُ مِيثَاقَهُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ. وَنَظَرَ اللهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَعَلِمَ اللهُ.”(خروج 24:2-25)

تغيير قلب إسرائيل

بمرور الوقت، سقطت أمة إسرائيل في الإرتداد والتمرد الكبير تجاه الله. الكثير من العهد القديم هو عبارة عن تحذير الى ملوك إسرائيل بالإبتعاد عن الخطية والأصنام. لقد حذر موسى أمة إسرائيل في بدايتها من أنه سيكون هناك عواقب وخيمة على الأمة إذا تمردت (لاويين 26).

أراد الله من شعبه أن يخدموه من قلبهم وأن يكونوا دائمًا مباركين. ” يَا لَيْتَ قَلْبَهُمْ كَانَ هكَذَا فِيهِمْ حَتَّى يَتَّقُونِي وَيَحْفَظُوا جَمِيعَ وَصَايَايَ كُلَّ الأَيَّامِ، لِكَيْ يَكُونَ لَهُمْ وَلأَوْلاَدِهِمْ خَيْرٌ إِلَى الأَبَدِ.” (تثنية 29:5). للأسف، بمجرد أن أصبحوا أمة، بدأت إسرائيل بتمردها.

يروي كتاب القضاة عن الكثير من تاريخ إسرائيل المبكر. إنه عبارة عن القصص التي تروي كيف تمردت إسرائيل بشكل أساسي، حتى سمح الله بالدينونة أن تأتي عليهم. وبمجرد أن يصرخوا إلى الله لمساعدتهم، يخلصهم. هذه هي سيرة بني إسرائيل بشكل عام، بتمردهم وخطاياهم المتزايدة سوءًا مع مرور الزمن.

في نهاية المطاف انتخبت إسرائيل ملوكًا، مما دفعهم إلى خطيئة أسوأ. أصبحوا متمردين ووثنيين لدرجة أن الكثيرين اتبعوا ممارسات بعل. متطلبات هذه الآلهة الكاذبة كانت تقديم أولادهم كذبيحة، وقام بممارستها معظم إسرائيل (إرميا 35:32). عند هذه النقطة، تسببت دينونة الله في أول تدمير لإورشليم وأسرهم الى بابل.

إسرائيل بعد بابل

أُسِرت أمة إسرائيل في بابل مدة 70 عامًا (إرميا 11:25). خلال ذلك الوقت، استمر عدد قليل من المؤمنين من إسرائيل في خدمة الله في هذه الأرض الوثنية. كان دانيال أحد المؤمنين. لقد خدم الله في محاكم بابل وشارك حقيقة إله السماء مع ملك بابل. من خلال صلاة دانيال من أجل الغفران لإسرائيل، أظهر الله لدانيال مستقبل إسرائيل (دانيال 9).

بعد السبعين عامًا من الأسر، سُمح لمجموعة من اليهود بالعودة إلى أورشليم بموجب مرسوم من الملك الفارسي أرتحشستا (عزرا 7:7). منذ ذلك الحين، دُعيت إسرائيل إلى إعادة بناء الهيكل ومدينة أورشليم. ثم دعيت أمة إسرائيل لتكون مستعدة للمسيح القادم. تحولت إسرائيل من أمة في غاية الإرتداد إلى أُمة في غاية التديُّن المتطرف. احتل الرومان أمة إسرائيل قبل مجيء المسيح بوقت قصير. وبينما كانت إسرائيل تبحث عن المسيح القادم، بحثوا عن ملك قاهر ليخلصهم من القمع الروماني.

تحوُّل إسرائيل من المادي إلى الروحي

عندما صلبت أمة إسرائيل ابن الله ورفضته بالكامل كمسيح، هذا أنهى نسبهم المادي. ثم نُقلت الوعود والعهود لجميع المؤمنين بابن الله، يسوع المسيح. كان هذا لليهود واليونانيين أو لأي شخص آخر يقبل الرب يسوع المسيح. ” فَإِنْ كُنْتُمْ لِلْمَسِيحِ، فَأَنْتُمْ إِذًا نَسْلُ إِبْرَاهِيمَ، وَحَسَبَ الْمَوْعِدِ وَرَثَةٌ.”(غلاطية 29:3).

“وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجِنْسٌ مُخْتَارٌ، وَكَهَنُوتٌ مُلُوكِيٌّ، أُمَّةٌ مُقَدَّسَةٌ، شَعْبُ اقْتِنَاءٍ، لِكَيْ تُخْبِرُوا بِفَضَائِلِ الَّذِي دَعَاكُمْ مِنَ الظُّلْمَةِ إِلَى نُورِهِ الْعَجِيبِ. الَّذِينَ قَبْلاً لَمْ تَكُونُوا شَعْبًا، وَأَمَّا الآنَ فَأَنْتُمْ شَعْبُ اللهِ. الَّذِينَ كُنْتُمْ غَيْرَ مَرْحُومِينَ، وَأَمَّا الآنَ فَمَرْحُومُونَ.”(1 بطرس 9:2-10).

النبي دانيال

أساليب الله

يقول الكتاب المقدس:” بَلِ اخْتَارَ اللهُ جُهَّالَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الْحُكَمَاءَ. وَاخْتَارَ اللهُ ضُعَفَاءَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الأَقْوِيَاءَ.”.(1 كورنثوس 27:1). قال الله في الآية الأولى أنه لم يستخدم الأقوياء أو أعداد كبيرة من البشر، بل مجموعة صغيرة. يستخدم الله الناس الذين يفهمون اعتمادهم عليه حتى يتمكن العالم من رؤية مجده من خلال ما يفعله (إشعياء 11:48).

هذا ينطبق على شعب الله اليوم. مثلما اختار يسوع تلاميذه الاثني عشر، هكذا يختار الناس العاديين اليوم. جاء تلاميذه من خلفيات متنوعة، والتي تعتبر في الأساس غير صالحة لمثل هذا العمل. ومع ذلك، رأى يسوع فيها إمكانات لم يروها في أنفسهم. لذلك مع شعب الله اليوم، لا يدعو المؤهل، بل يؤهل المدعو. العاملون المثمرون لله هم الذين يعتمدون عليه في كل شيء. ” أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ، لأَنَّكُمْ بِدُونِي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا.” (يوحنا 5:15).

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

This page is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)

Subscribe to our Weekly Updates:

Get our latest answers straight to your inbox when you subscribe here.

You May Also Like