لماذا أمر يسوع تلاميذه قائلاً: وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَلْيَبِعْ ثَوْبَهُ وَيَشْتَرِ سَيْفًا؟

Total
2
Shares

This post is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)

كثيرًا ما يجد الكثير من الناس صعوبة في فهم ما قصده يسوع في الفقرة التالية:

“فَقَالَ لَهُمْ:«لكِنِ الآنَ، مَنْ لَهُ كِيسٌ فَلْيَأْخُذْهُ وَمِزْوَدٌ كَذلِكَ. وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَلْيَبِعْ ثَوْبَهُ وَيَشْتَرِ سَيْفًا.”(لوقا 36:22).

كان يسوع يتحدث بشكل مجازي، كما يظهر في سياق المقطع والقصة. كان ذلك خلال العشاء الرباني الأخير عندما كانوا في العليّة (لوقا 22). كان يسوع يتحدث مع تلاميذه للمرة الأخيرة ليهيئهم لحقيقة أنه على وشك أن يُصلب. يحذر يسوع بطرس بشكل خاص في الآيات 31-34، من أن الشيطان يريد أن “يغربله” وينصحه بالصلاة. يصرح بطرس بكل ثقة بالنفس أنه على استعداد أن يفعل أي شيء من أجل سيده، لكن يسوع أخبره أنه سينكره. ثم يمضي يسوع ليقول شيئًا رمزيًا لتعليم درس روحي، كما فعل مثل ذلك كثيرًا من قبل:

“ثُمَّ قَالَ لَهُمْ:«حِينَ أَرْسَلْتُكُمْ بِلاَ كِيسٍ وَلاَ مِزْوَدٍ وَلاَ أَحْذِيَةٍ، هَلْ أَعْوَزَكُمْ شَيْءٌ؟» فَقَالُوا: «لاَ».فَقَالَ لَهُمْ:«لكِنِ الآنَ، مَنْ لَهُ كِيسٌ فَلْيَأْخُذْهُ وَمِزْوَدٌ كَذلِكَ. وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَلْيَبِعْ ثَوْبَهُ وَيَشْتَرِ سَيْفًا. لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَتِمَّ فِيَّ أَيْضًا هذَا الْمَكْتُوبُ: وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ. لأَنَّ مَا هُوَ مِنْ جِهَتِي لَهُ انْقِضَاءٌ».فَقَالُوا: «يَارَبُّ، هُوَذَا هُنَا سَيْفَانِ». فَقَالَ لَهُمْ:«يَكْفِي!».”(لوقا 35:22-38).

كان يسوع يقارن الأوقات التي يمرون فيها. قبل ذلك ، كان عليهم أن يخرجوا بالإيمان واثقين من أن الله يوفر لهم ويلبسهم. يقول يسوع أنهم الآن على وشك الدخول في معركة ويحتاجون الحصول على أسلحة لمواجهة تجارب الإيمان التي أمامهم. كما ورد في أفسس 12:6-13، 17-18:

فَإِنَّ مُصَارَعَتَنَا لَيْسَتْ مَعَ دَمٍ وَلَحْمٍ، بَلْ مَعَ الرُّؤَسَاءِ، مَعَ السَّلاَطِينِ، مَعَ وُلاَةِ الْعَالَمِ عَلَى ظُلْمَةِ هذَا الدَّهْرِ، مَعَ أَجْنَادِ الشَّرِّ الرُّوحِيَّةِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ. مِنْ أَجْلِ ذلِكَ احْمِلُوا سِلاَحَ اللهِ الْكَامِلَ لِكَيْ تَقْدِرُوا أَنْ تُقَاوِمُوا فِي الْيَوْمِ الشِّرِّيرِ، وَبَعْدَ أَنْ تُتَمِّمُوا كُلَّ شَيْءٍ أَنْ تَثْبُتُوا… وَخُذُوا خُوذَةَ الْخَلاَصِ، وَسَيْفَ الرُّوحِ الَّذِي هُوَ كَلِمَةُ اللهِ. مُصَلِّينَ بِكُلِّ صَلاَةٍ وَطِلْبَةٍ كُلَّ وَقْتٍ فِي الرُّوحِ، وَسَاهِرِينَ لِهذَا بِعَيْنِهِ بِكُلِّ مُواظَبَةٍ وَطِلْبَةٍ، لأَجْلِ جَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ،”.

للأسف، لم يفهم تلاميذه ما قصده وتطلعوا إلى السيوف الحقيقية.” فَقَالَ لَهُمْ:«يَكْفِي!” (لوقا38:22 ). يتكلم يسوع، مثل العديد من الأوقات الأخرى، عن شيء رمزي بينما لا يفهم تلاميذه ويأخذون كلماته حرفياً (يوحنا 13:11، يوحنا 31:4-34) اشتاق يسوع من تلاميذه أن يحاربوا معه في الحرب الروحية التي كانت على وشك الحدوث قبل صلبه. لقد أرادهم أن يشاركوا في المعركة بقوة الصلاة حيث طلب من تلاميذه مرارًا وتكرارًا «صَلُّوا لِكَيْ لاَ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ».(لوقا 40:22و46). ومع ذلك، بينما كان يسوع يصلي ويعرق دم, كان تلاميذه نائمين.(لوقا 44:22-45)

إن توصية يسوع بالحصول على سيوف هو رمز للمعركة الروحية التي واجهوها. لقد أظهر ما يجب أن نفعله استعدادًا للمعركة الروحية وكيفية الحصول على سيوف روحية، أي أن نسلم أنفسنا للصلاة ونردد كلمات الكتاب المقدس. صلى يسوع بجدية. كما اقتبس من الكتاب المقدس في لوقا 37:22،” لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَتِمَّ فِيَّ أَيْضًا هذَا الْمَكْتُوبُ: وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ. لأَنَّ مَا هُوَ مِنْ جِهَتِي لَهُ انْقِضَاءٌ».” هذا مأخوذ من إشعياء 12:53، وهو جزء من الفصل الذي يخبرنا فيه عن طريقة موت المسيح.

بعد هذا المشهد مباشرة، عندما كان يسوع على وشك أن يُقبض عليه، حاول أحد تلاميذه الدفاع عنه بالسيف وقطع أذن خادم رئيس الكهنة، فانتهره يسوع وشفى الرجل (لوقا 49:22-51) ، مما أوضح وثبّت أنه لم يكن يتحدث عن السيوف الحقيقية.

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

Subscribe to our Weekly Updates:

Get our latest answers straight to your inbox when you subscribe here.

You May Also Like

بحسب تسالونيكي الأولى 5: 9 ألن يمر القديسون في الضيقة العظيمة؟

This post is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)” لأَنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْنَا لِلْغَضَبِ، بَلْ لاقْتِنَاءِ الْخَلاَصِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ،” (تسالونيكي الأولى 5: 9). يفسر الكثيرون هذه الآية بالإختطاف…

ماذا تعني عبارة “والبار بإيمانه يحيا”؟

This post is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)ظهرت عبارة “والبار بإيمانه يحيا” لأول مرة في العهد القديم في سفر حبقوق(2: ​​4). في هذا المقطع، أكد النبي أن الإنسان…