كيف نشأت الخطيّة؟

This page is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)

الشيطان هو منشئ الخطيّة. وخطيته سببت كل المعاناة والألم والموت الذي نعيشه في العالم اليوم. خلق الله جميع الملائكة كاملين مع حرية الاختيار. لكن الملاك لوسيفر (زهرة بنت الصبح) الذي كان ذات المرتبة الأعلى في السماء، اختار أن يتمرد على الله. كان متفاخراً بجماله ورغب في أن يُعبد (حزقيال 13:28-17، إشعياء 12:14-14). حوّل نفسه إلى الشيطان، العدو، وبأكاذيبه أقنع ثلث الملائكة الآخرين بالانضمام إلى تمرده ” وَذَنَبُهُ يَجُرُّ ثُلْثَ نُجُومِ السَّمَاءِ “(رؤيا 4:12، إشعياء 15:9، يوحنا 44:8).

يقول يوحنا الرائي في رؤيا 12: ” وَحَدَثَتْ حَرْبٌ فِي السَّمَاءِ: مِيخَائِيلُ وَمَلاَئِكَتُهُ حَارَبُوا التِّنِّينَ، وَحَارَبَ التِّنِّينُ وَمَلاَئِكَتُهُ”(آية 7).”فَطُرِحَ التِّنِّينُ الْعَظِيمُ، الْحَيَّةُ الْقَدِيمَةُ الْمَدْعُوُّ إِبْلِيسَ وَالشَّيْطَانَ”(آية 9)، وميخائيل هو المسيح. يقول الكتاب المقدس: ” وَيْلٌ لِسَاكِنِي الأَرْضِ وَالْبَحْرِ، لأَنَّ إِبْلِيسَ [وملائكته الأشرار] نَزَلَ إِلَيْكُمْ وَبِهِ غَضَبٌ عَظِيمٌ! عَالِمًا أَنَّ لَهُ زَمَانًا قَلِيلاً”(آية ١٢).

للأسف، عندما استمع آدم وحواء للشيطان بدلاً من الله، أصبح الشيطان هو الحاكم على كوكبنا واستخدم هذه الأرض كمقر لعصيانه وخطيّته ضد الله. يقول بولس:” فَإِنَّ مُصَارَعَتَنَا لَيْسَتْ مَعَ دَمٍ وَلَحْمٍ، بَلْ مَعَ الرُّؤَسَاءِ، مَعَ السَّلاَطِينِ، مَعَ وُلاَةِ الْعَالَمِ عَلَى ظُلْمَةِ هذَا الدَّهْرِ، مَعَ أَجْنَادِ الشَّرِّ الرُّوحِيَّةِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ”(أفسس 12:6).

في نهاية اللأيام، سيدمِّر الله الشيطان وملائكته الأشرار وأتباعهم. ” ثُمَّ يَقُولُ (الله) أَيْضًا لِلَّذِينَ عَنِ الْيَسَارِ: اذْهَبُوا عَنِّي يَا مَلاَعِينُ إِلَى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ الْمُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وَمَلاَئِكَتِهِ،”(متى 41:25).

لماذا لم يهلك الله هؤلاء الملائكة الأشرار عندما ارتكبوا الخطيّة لأول مرة؟ هذا لأن سُمعته وشخصهُ على المحك. لأن الشيطان اتهم الله بإتهامات كاذبة وسيِّئة. ولو دمّر الرب كل من تكلّم ضده، فسيقود بذلك كل مخلوقاته إلى طاعته بدافع الخوف بدلاً من دافع الحب. لكن الثقة هي أساس الحب الحقيقي. يقول الكتاب المقدس “الله محبة” (1 يوحنا 8:4) و” لاَ خَوْفَ فِي الْمَحَبَّةِ، بَلِ الْمَحَبَّةُ الْكَامِلَةُ تَطْرَحُ الْخَوْفَ …”(آية ١٨). يجب أن تكون المحبة هي الدافع الوحيد للعلاقة مع الله. لذلك سمح الله للوسيفر وملائكته أن يظهروا شخصيتهم للكون قبل أن يدمرهم.

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

This page is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)

Subscribe to our Weekly Updates:

Get our latest answers straight to your inbox when you subscribe here.

You May Also Like

ما هو أساس الخطية في الكون؟

This page is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)الكبرياء كانت الخطيَّة التي يؤويها إبليس رئيس ملائكة الله(حزقيال 28: 14)، في قلبه. قبل سقوطه ، كان أجمل وأحكم جميع الملائكة…
View Post