كيف سار بطرس على الماء؟

This post is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية) മലയാളം (المالايالامية)

لمعرفة كيف سار بطرس على الماء ونفهم تمامًا أهمية الواقعة. علينا أن ننظر أولاً إلى الظرف الذي جعل بطرس يسير على الماء.

بعد أن أطعم يسوع خمسة آلاف رجل وعائلاتهم (متى 13:14-21)، كان الناس مستعدين لتتويجه ملكًا. لكن يسوع رأى أن هذه الأعمال ستهدد من رسالته الروحية على الأرض وتشتت الجموع. طلب من تلاميذه أن يأخذوا القارب ويعودوا على الفور إلى كفرناحوم.

أصيب التلاميذ بخيبة أمل وتزعزع إيمانهم. حينما كانوا في السفينة نزلت عليهم عاصفة عنيفة. وفي عاصفة البحر وظلامه أدركوا خطيّتهم. في اللحظة التي اعتقدوا فيها أنهم يهلكون، اقترب منهم يسوع ماشيًا على الماء. وأسكت خوفهم قائلاً: «تَشَجَّعُوا! أَنَا هُوَ. لاَ تَخَافُوا». (متى 24:14-27).

فَأَجَابَهُ بُطْرُسُ وَقَالَ:«يَا سَيِّدُ، إِنْ كُنْتَ أَنْتَ هُوَ، فَمُرْني أَنْ آتِيَ إِلَيْكَ عَلَى الْمَاءِ». فَقَالَ:«تَعَالَ». فَنَزَلَ بُطْرُسُ مِنَ السَّفِينَةِ وَمَشَى عَلَى الْمَاءِ لِيَأْتِيَ إِلَى يَسُوعَ.”(متى 28:14و29). ناظرا الى يسوع كان بطرس يسير بامان. ولكن عندما أصبح واثقاً من نفسه, نظر مرة أخرى نحو رفاقه في القارب، وعيناه تحولت عن المخلص للحظة فارتفعت الأمواج وأحجبت رؤيته للمخلص فتزعزع إيمانه.

عندما دار بطرس عينيه عن يسوع، تزعزع وضعه وغرق في الأمواج. ولكن عندما رفع عينيه وثبتهما على يسوع مرة أخرى، وصرخ :«يَارَبُّ، نَجِّنِي!». (آية 30).” فَفِي الْحَالِ مَدَّ يَسُوعُ يَدَهُ وَأَمْسَكَ بِهِ وَقَالَ لَهُ:«يَا قَلِيلَ الإِيمَانِ، لِمَاذَا شَكَكْتَ؟”(آية 31).

غالبًا عندما تأتي علينا المصاعب، نصبح مثل بطرس. لأننا ننظر إلى الأمواج، بدلاً من أن نركِّز أعيننا على المخلِّص. عندما نختار يسوع كمخلِّص شخصي لنا, لا يتركنا أبدًا. بل يقول:” لاَ تَخَفْ لأَنِّي فَدَيْتُكَ. دَعَوْتُكَ بِاسْمِكَ. أَنْتَ لِي. إِذَا اجْتَزْتَ فِي الْمِيَاهِ فَأَنَا مَعَكَ، وَفِي الأَنْهَارِ فَلاَ تَغْمُرُكَ. إِذَا مَشَيْتَ فِي النَّارِ فَلاَ تُلْذَعُ، وَاللَّهِيبُ لاَ يُحْرِقُكَ.”(إشعياء 1:43-3).

كان بطرس قادراً في السير على الماء بالإيمان بالمسيح. في هذه الواقعة، أراد يسوع أن يكشف لبطرس عن افتقاره إلى الإيمان، وأن يبين له أن سلامه هو في الثقة المستمرة والإعتماد على القدرة الإلهية. فقط من خلال إدراك ضعفنا والنظر بثبات إلى يسوع، يمكننا أن نسير بأمان في مصاعب الحياة دون أن نتأثر بها.

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

This post is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية) മലയാളം (المالايالامية)

More answers: