كيف خلق الله آدم وحواء؟

This page is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)

خلق آدم

موسى، كتب في سفر التكوين” وَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ، وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ آدَمُ نَفْسًا حَيَّةً.”(تكوين 2: 7). تعني كلمة ” وَجَبَلَ” عمل القولبة في شكل يتناسب مع تصميم الخطة الإلهية. تُستخدم هذه الكلمة في الكتاب المقدس لوصف عمل الله، الذي يجبل ليشكِّل قلب الإنسان (مزمور 15:33)، والعين (مزامير 94: 9) ،والنور(إشعياء 45: 7). ويصف أيضًا عمل الخزّاف الذي يشكل طينه(إشعياء 16:29؛ 49:5).

أكد العلم أن الإنسان يتكون من عناصر تأتي من الأرض. العناصر الرئيسية هي الأوكسجين والكربون والهيدروجين والنيتروجين. توجد عناصر أخرى بنسب أصغر. تحلُل جسم الإنسان بعد الموت هو دليل على هذا الواقع. عند الموت، يعود الإنسان الى تكوينه الأساسي” فَيَرْجعُ التُّرَابُ إِلَى الأَرْضِ كَمَا كَانَ،” (جامعة 12: 7).

خلق حواء

وأضاف موسى أن” فَأَوْقَعَ الرَّبُّ الإِلهُ سُبَاتًا عَلَى آدَمَ فَنَامَ، فَأَخَذَ وَاحِدَةً مِنْ أَضْلاَعِهِ وَمَلأَ مَكَانَهَا لَحْمًا. وَبَنَى الرَّبُّ الإِلهُ الضِّلْعَ الَّتِي أَخَذَهَا مِنْ آدَمَ امْرَأَةً وَأَحْضَرَهَا إِلَى آدَمَ.”(تكوين 2: 21-22). كان ذلك النوم عميق يشبه اللاوعي تحت التخدير. أجرى الله العملية الجراحية، وأخرج ضلع من آدم وملأ مكانها باللحم.

ضلع آدم شكّل المادة الأساسية التي “تكونت منها رفيقته”. تم خلق حواء من عظمة واحدة من جنب آدم وليس من رأسه حتى لا تسيطر عليه أو من قدميه حتى لا يسيطر عليها. خلقت من جنبه على قدم المساواة، ليحبها ويهتم بها. خلق الله حواء من أجل الوحدة الحميمة والشركة مع آدم. لقد صممها لتكون “مُعِينًا نَظِيرَهُ”(تكوين 2: 18).

وحدة الزواج

لذلك، أمر الله أن في الزواج ” يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ وَيَكُونَانِ جَسَدًا وَاحِدًا.”(تكوين 2: 24). هذه الكلمات المقدسة التي يجب أن تكون جزءًا من مراسم الزواج (متى 19: 4و5). في الواقع، عقد الزواج كان اسمه عهد الله (أمثال 2: 17)،اسم يعني سلطة الله على تلك المؤسسة المقدسة.

وبالتالي، فإن طريقة خلق حواء أرست الأسس الأساسية للزواج. وعبّر عن اتحاد الزوج والزوجة في أجسادهما واهتماماتهما وشعورهما. وأصبح الزواج رمزاً للحب والحياة الذي يتكون بين الله وكنيسته(أفسس 5: 28و32).

خُلِقنا على صورة الله

يخبرنا سفر التكوين ” فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ.”(تكوين 1:27). كان آدم وحواء يحملان صورة الله التي كانت واضحة في طبيعتهما الروحية. أصبح البشر “أرواحًا حية” ، مع إرادة حرة وشخصية فريدة. لقد كانوا نسخة أو صورة عن القداسة الإلهية لصانعهما إلى أن دمرت الخطيّة الشبَه الإلهي. لكن الحمد لله، المسيح ، ” الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، “(عبرانيين 1: 3)، أعاد صورة الله إلى كل من يؤمن به (كولوسي 10:3؛ أفسس 24:4).

في خدمة الرب,

BibleAsk Team

This page is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)

Subscribe to our Weekly Updates:

Get our latest answers straight to your inbox when you subscribe here.

You May Also Like

لماذا لم تُذكر الصين وأميركا الجنوبية في نبوّة الكتاب المقدس؟

This page is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)لم يذكر الكتاب المقدس الصين وأميركا الجنوبية لأنهما لم يكونا على اتصال مباشر بشعب الله. كل الحضارات العظيمة الأخرى كانت وثنية…
View Answer