هل ارتكبت خطيّة التجديف على الروح القدس؟

Total
0
Shares

This answer is also available in: English Français हिन्दी

“كنت خائفاً من أنني قد جدفت على الروح القدس. رويت لصديقتي ما هي الخطيّة عندما سمعت عنها للمرة الأولى فقالت لي ان الروح القدس ليس حقيقياً. شعرت بالراحة على الفور لأنني لم أفعل ذلك من قبل. ومع ذلك، بعد يومين كنا في مؤتمر للشباب ودار في ذهني وتذكرت كلامنا ونمنمت تحت أنفاسي “الروح القدس ليس حقيقيا”. شعرت بالذنب على الفور وطلبت الغفران، لكنني فكّرت في ذلك، ولم أتمكن من التخلص من الفكرة، معتقدًا “لا يهم إذا طلبت المغفرة، فهذا أمر لا يغتفر”. أنا خائف جدا. لقد كنت أعاني من هذا الذنب حوالي 10 أشهر. إنه يدمرني. قال لي القس أنني لم أقترف تلك الخطية، لكنني ما زلت غير مقتنع. لماذا يقول أن الخطيّة هي التجديف على الروح القدس وليست عدم الإيمان أو شيء من هذا القبيل؟ لماذا هناك خطيّة لا تغتفر إذا أراد الله أن يأتي الجميع إلى التوبة؟ ساعدني من فضلك. أفكر في الأمر طوال اليوم ولا أستطيع إخراج الشعور المقرف من داخلي. أريد فقط أن أخدم الله وأن أكون سعيدًا مرة أخرى وهذاالشيء يمنعني من ذلك”.

يقول يسوع:” كُلُّ خَطِيَّةٍ وَتَجْدِيفٍ يُغْفَرُ لِلنَّاسِ، وَأَمَّا التَّجْدِيفُ عَلَى الرُّوحِ فَلَنْ يُغْفَرَ لِلنَّاسِ. وَمَنْ قَالَ كَلِمَةً عَلَى ابْنِ الإِنْسَانِ يُغْفَرُ لَهُ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ فَلَنْ يُغْفَرَ لَهُ، لاَ فِي هذَا الْعَالَمِ وَلاَ فِي الآتِي.”(متى 12: 31، 32). وتسمى هذه الخطيّة, الخطيّة التي لا تغتفر.

إذاً, ما هو التجديف على الروح القدس؟

التجديف على الروح القدس هو الرفض المستمر لتضرعاته إلى التوبة. يعلمنا الروح القدس الأشياء التي نحتاج إلى معرفتها من أجل خلاصنا (يوحنا 14: 26)، ويرشدنا إلى كل الحقيقة (يوحنا 16: 13)، ويؤنبنا على الخطية(يوحنا 16: 7، 8).

لذلك، طالما نحن نسمح للروح القدس أن يعلمنا ويرشدنا ويؤنبنا، فإننا لسنا مذنبين بارتكاب الخطيّة التي لا تغتفر. لكن إذا رفضنا إرشاده في قلوبنا، فإننا نبدأ في ارتكاب الخطيّة التي لا تغتفر.

وبالتالي فإن التجديف على الروح القدس هو المقاومة الدائمة لمحبة روح الله لدرجة أنه لم نعد نستطيع سماع صوته، ولا يعد يهمنا رضى الله. يصبح الضمير صلبًا (رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس ٤: ٢). هذا هو “الحزن” للروح القدس. ” وَلاَ تُحْزِنُوا رُوحَ اللهِ الْقُدُّوسَ الَّذِي بِهِ خُتِمْتُمْ لِيَوْمِ الْفِدَاءِ”(أفسس 4: 30).

في النهاية، يفقد الشخص الرغبة في التوبة، وبالتالي لا يمكن خلاصه. بسبب هذه الخطيّة، لا يمكن الغفران بعد، لأنه رفض الروح التي تدين الخطيّة (يوحنا 16: 8). لذا، إن كنت لا تزال تشعر أنك مدان بالخطيّة ولديك الرغبة في التوبة، فأنت لم ترتكب الخطيّة التي لا تغتفر.

من الممكن لأي خطية أن تُغتفر إذا طلبنا المغفرة بقلب تائب. لكن عندما ترفض دعوات الله المتكررة، فأنت ترفض ببطء عمل الروح القدس، وبالتالي تكون تجدف على اسمه. واضح من رسالتك أنك لم ترتكب الخطيّة التي لا تغتفر. لذا إتكل على الله وتمسك بوعوده ولا تخاف. تمسك بوعود الرب للخلاص في الإيمان وهو يريحك.

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

This answer is also available in: English Français हिन्दी

Subscribe to our Weekly Updates:

Get our latest answers straight to your inbox when you subscribe here.

You May Also Like