ما هو  توقيت يسوع النبوي عن مثل شجرة التين؟

Total
0
Shares

This answer is also available in: English हिन्दी

” وَقَالَ هذَا الْمَثَلَ:«كَانَتْ لِوَاحِدٍ شَجَرَةُ تِينٍ مَغْرُوسَةٌ فِي كَرْمِهِ، فَأَتَى يَطْلُبُ فِيهَا ثَمَرًا وَلَمْ يَجِدْ. فَقَالَ لِلْكَرَّامِ: هُوَذَا ثَلاَثُ سِنِينَ آتِي أَطْلُبُ ثَمَرًا فِي هذِهِ التِّينَةِ وَلَمْ أَجِدْ. اِقْطَعْهَا! لِمَاذَا تُبَطِّلُ الأَرْضَ أَيْضًا؟ فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُ: يَا سَيِّدُ، اتْرُكْهَا هذِهِ السَّنَةَ أَيْضًا، حَتَّى أَنْقُبَ حَوْلَهَا وَأَضَعَ زِبْلاً. فَإِنْ صَنَعَتْ ثَمَرًا، وَإِلاَّ فَفِيمَا بَعْدُ تَقْطَعُهَا». (لوقا 6:13-9).

في الكتاب المقدس، تعتبر شجرة التين رمزًا لشعب الله وأوراق التين هي رمز للبر الزائف. عندما أخطأ آدم وحواء، صنعوا ثيابًا من أوراق التين لإخفاء عريهم (تكوين 21:3)، لكن الله أعطاهم رداء مصنوع من جلود ذبائح، يرمز إلى موت المسيح الكفاري لتغطية عري الجنس البشري.

الكرم هو أرض إسرائيل (إشعياء 1:5-7؛ إرميا 10:12؛ مزمور 8:80-16)، حيث زرعت الكرمة والتينة. يعطينا مثل شجرة التين ما مجموعه أربع سنوات من وقت الغرس إلى الفرصة الأخيرة للشجرة كي تثمر. وفقًا للكتاب المقدس، السنة هي 360 يومًا (حسب التقويم القمري اليهودي). إذن،أربع سنوات ستجمع ما يصل إلى 1440 يومًا. يعلمنا الكتاب المقدس أنه في النبوة، اليوم يساوي سنة(عدد 34:14؛ حزقيال 6:4). وفقًا للعديد من علماء التأريخ في الكتاب المقدس، عبر يشوع نهر الأردن واحتل أرض الموعد حوالي عام 1407 قبل الميلاد. لذا، إذا حسبنا ال 1440 سنة من ذلك الوقت، فسنصل إلى سنة 34 م.

قال يسوع في مثل شجرة التين، ” فَفِيمَا بَعْدُ تَقْطَعُهَا” (لوقا 9:13). في عام ٣٤ م، ختم اليهود رفضهم للمسيح والإنجيل برجم إستيفانوس الشهيد المسيحي الأول. منذ ذلك الحين، تشتت التلاميذ بالاضطهاد (أعمال الرسل 4:8). تم تأكيد هذا التاريخ النبوي (34 م) في التاريخ أيضًا من خلال نفس نقطة النهاية لنبوة 490 عامًا الواردة في دانيال 24:9. يقول الملاك:” سَبْعُونَ أُسْبُوعًا قُضِيَتْ عَلَى شَعْبِكَ وَعَلَى مَدِينَتِكَ الْمُقَدَّسَةِ لِتَكْمِيلِ الْمَعْصِيَةِ وَتَتْمِيمِ الْخَطَايَا،…”، وفي الحقيقة فإن كلمة ” قُضِيَتْ ” أفضل ترجمتها على أنها “مقطوع”.

وفي عام 70 م.، تم تدمير كل من أورشليم والهيكل بالكامل. وتحول عهد الله من بني إسرائيل إلى الكنيسة المكونة من جميع الذين قبلوا المسيح (اليهود والأمم).

قبل أسبوع من موت يسوع، لعن شجرة التين الغير مثمرة لتوضيح ما سيحدث للأمة اليهودية نتيجة رفضهم لمحبته.” وَفِي الصُّبْحِ إِذْ كَانَ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ جَاعَ، فَنَظَرَ شَجَرَةَ تِينٍ عَلَى الطَّرِيقِ، وَجَاءَ إِلَيْهَا فَلَمْ يَجِدْ فِيهَا شَيْئًا إِلاَّ وَرَقًا فَقَطْ. فَقَالَ لَهَا:«لاَ يَكُنْ مِنْكِ ثَمَرٌ بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ!». فَيَبِسَتِ التِّينَةُ فِي الْحَالِ. فَلَمَّا رَأَى التَّلاَمِيذُ ذلِكَ تَعَجَّبُوا قَائِلِينَ:«كَيْفَ يَبِسَتِ التِّينَةُ فِي الْحَالِ؟»”(متى 18:21-20).

كانت الشجرة التي لعنها يسوع رمزًا للأمة اليهودية التي رفضت الخلاص. كان لإسرائيل مظهر الأمة المتدينة، لكنها كانت تفتقر إلى الثمار – الْحَقَّ وَالرَّحْمَةَ وَالإِيمَانَ (متى 23:23). خاطب يسوع القادة الدينيين في إسرائيل قائلاً: ” لِذلِكَ هَا أَنَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ أَنْبِيَاءَ وَحُكَمَاءَ وَكَتَبَةً، فَمِنْهُمْ تَقْتُلُونَ وَتَصْلِبُونَ، وَمِنْهُمْ تَجْلِدُونَ فِي مَجَامِعِكُمْ، وَتَطْرُدُونَ مِنْ مَدِينَةٍ إِلَى مَدِينَةٍ، لِكَيْ يَأْتِيَ عَلَيْكُمْ كُلُّ دَمٍ زكِيٍّ سُفِكَ عَلَى الأَرْضِ، مِنْ دَمِ هَابِيلَ الصِّدِّيقِ إِلَى دَمِ زَكَرِيَّا بْنِ بَرَخِيَّا الَّذِي قَتَلْتُمُوهُ بَيْنَ الْهَيْكَلِ وَالْمَذْبَحِ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ هذَا كُلَّهُ يَأْتِي عَلَى هذَا الْجِيلِ!” (متى 34:23-36).

فتنبأ يسوع،” فَمِنْ شَجَرَةِ التِّينِ تَعَلَّمُوا الْمَثَلَ: مَتَى صَارَ غُصْنُهَا رَخْصًا وَأَخْرَجَتْ أَوْرَاقَهَا، تَعْلَمُونَ أَنَّ الصَّيْفَ قَرِيبٌ. هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا، مَتَى رَأَيْتُمْ هذَا كُلَّهُ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَرِيبٌ عَلَى الأَبْوَابِ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَمْضِي هذَا الْجِيلُ حَتَّى يَكُونَ هذَا كُلُّهُ.”(متى 32:24-34). الجيل في الكتاب المقدس هو 40 سنة (عدد 13:32). أعلن يسوع هذه النبوة في عام 31 م، وبحلول عام 70 م تحققت بتدمير أورشليم.

إن شجرة التين التي تصنع أوراقًا ولا تثمر هي أيضًا علامة نبوية لكنيسة آخر الأيام. قبل تدمير أورشليم في عام 70 م. لم يكن لإسرائيل الحرفية سوى الشكل الديني، وبالمثل فإن إسرائيل الروحية (الكنيسة اللاودوكية) في الأيام الأخيرة سيكون لها أوراق ولكن لا ثمار (رؤيا 17:3-19). ستظهر هذه الأوراق في مظاهر الاهتمام الديني، وخدمات التسبيح، واجتماعات الشفاءوالمعجزات، ولكن ليس هناك ثمر حقيقي للروح القدس. وصف بولس كنيسة آخر الأيام قائلاً: ” لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى، وَلكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا. فَأَعْرِضْ عَنْ هؤُلاَءِ.”(تيموثاوس الثانية 5:3).

قدم يسوع نصيحة لكنيسة آخر الأيام،” أُشِيرُ عَلَيْكَ أَنْ تَشْتَرِيَ مِنِّي ذَهَبًا مُصَفًّى بِالنَّارِ لِكَيْ تَسْتَغْنِيَ، وَثِيَابًا بِيضًا لِكَيْ تَلْبَسَ، فَلاَ يَظْهَرُ خِزْيُ عُرْيَتِكَ. وَكَحِّلْ عَيْنَيْكَ بِكُحْل لِكَيْ تُبْصِرَ.”(رؤيا 18:3).

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

This answer is also available in: English हिन्दी

Subscribe to our Weekly Updates:

Get our latest answers straight to your inbox when you subscribe here.

You May Also Like