تم التضحية بابنة يفتاح أو تم تكريسها لعذرية أبدية بسبب نذره. لماذا سمح الله بذلك؟

This post is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)

قبل أن نتساءل لماذا سمح الله بذلك, علينا أن نقرأ بالتفصيل سيرة حياة يفتاح والظروف التي أوصلته للقيام بمثل هذا العمل الغريب.

قصة يفتاح

” ٣٠ وَنَذَرَ يَفْتَاحُ نَذْرًا لِلرَّبِّ قَائِلاً: «إِنْ دَفَعْتَ بَنِي عَمُّونَ لِيَدِي، ٣١ فَالْخَارِجُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أَبْوَابِ بَيْتِي لِلِقَائِي عِنْدَ رُجُوعِي بِالسَّلاَمَةِ مِنْ عِنْدِ بَنِي عَمُّونَ يَكُونُ لِلرَّبِّ، وَأُصْعِدُهُ مُحْرَقَةً».

٣٢ ثُمَّ عَبَرَ يَفْتَاحُ إِلَى بَنِي عَمُّونَ لِمُحَارَبَتِهِمْ. فَدَفَعَهُمُ الرَّبُّ لِيَدِهِ. ٣٣ فَضَرَبَهُمْ مِنْ عَرُوعِيرَ إِلَى مَجِيئِكَ إِلَى مِنِّيتَ، عِشْرِينَ مَدِينَةً، وَإِلَى آبَلِ الْكُرُومِ ضَرْبَةً عَظِيمَةً جِدًّا. فَذَلَّ بَنُو عَمُّونَ أَمَامَ بَنِي إِسْرَائِيلَ.

٣٤ ثُمَّ أَتَى يَفْتَاحُ إِلَى الْمِصْفَاةِ إِلَى بَيْتِهِ، وَإِذَا بِابْنَتِهِ خَارِجَةً لِلِقَائِهِ بِدُفُوفٍ وَرَقْصٍ. وَهِيَ وَحِيدَةٌ. لَمْ يَكُنْ لَهُ ابْنٌ وَلاَ ابْنَةٌ غَيْرَهَا.

٣٥ وَكَانَ لَمَّا رَآهَا أَنَّهُ مَزَّقَ ثِيَابَهُ وَقَالَ: «آهِ يَا بِنْتِي! قَدْ أَحْزَنْتِنِي حُزْنًا وَصِرْتِ بَيْنَ مُكَدِّرِيَّ، لأَنِّي قَدْ فَتَحْتُ فَمِي إِلَى الرَّبِّ وَلاَ يُمْكِنُنِي الرُّجُوعُ».

٣٦ فَقَالَتْ لَهُ: «يَا أَبِي، هَلْ فَتَحْتَ فَاكَ إِلَى الرَّبِّ؟ فَافْعَلْ بِي كَمَا خَرَجَ مِنْ فِيكَ، بِمَا أَنَّ الرَّبَّ قَدِ انْتَقَمَ لَكَ مِنْ أَعْدَائِكَ بَنِي عَمُّونَ».٣٧ ثُمَّ قَالَتْ لأَبِيهَا: «فَلْيُفْعَلْ لِي هذَا الأَمْرُ: اتْرُكْنِي شَهْرَيْنِ فَأَذْهَبَ وَأَنْزِلَ عَلَى الْجِبَالِ وَأَبْكِيَ عَذْرَاوِيَّتِي أَنَا وَصَاحِبَاتِي».

٣٨ فَقَالَ: «اذْهَبِي». وَأَرْسَلَهَا إِلَى شَهْرَيْنِ. فَذَهَبَتْ هِيَ وَصَاحِبَاتُهَا وَبَكَتْ عَذْرَاوِيَّتَهَا عَلَى الْجِبَالِ.

) قضاة 11: 30-39)

تعامل الله مع الإنسان

الله لا يدين الاولاد على خطايا والديهم ” اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. اَلابْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ، وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الابْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ، وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ.”(حزقيال 20:11).

ابنة يفتاح

هذه القصة لا تصور إرادة الله بل إرادة يفتاح. عندما ألزم يفتاح ابنته بالعُذرية المؤبدة، فعل ذلك ضد إرادة الله. لقد فعل ما يريد أن يفعله. في الواقع، تم تقديم هذه القصة في الكتاب المقدس لتحذير الآباء من التعجيل بالنذور التي قد تضر أولادهم.

على المرء أن يدرك أنه على الرغم من أن يفتاح عبد وآمن بإله إسرائيل، واعتمد عليه في كل الأمور، إلاّ انه قد نشأ في أرض غريبة بين الوثنيين. من بين هذه الأمم الوثنية كانت التضحيات البشرية تُقدّم في الأزمات الكبرى. يظهر هذا في فعل ملك موآب الذي أخذ ابْنَهُ الْبِكْرَ الَّذِي كَانَ مَلَكَ عِوَضًا عَنْهُ، وَأَصْعَدَهُ مُحْرَقَةً عَلَى السُّورِ كعمل يائس أخير لإنقاذ مدينته من هجوم الإسرائيليين (ملوك الثاني 26:3و27).

حل روح الله على يفتاح ليخلِّص إسرائيل من الهلاك. لكن حضور الروح لا يضمن العصمة. إن من يقبل الروح يظل فاعلًا أخلاقيًا حرًا، ويُتوقع منه أن يحرز تقدمًا مناسبًا في نموه الروحي ومعرفته.

يفتاح، في جهله بما هو صحيح، نذر على عجل بشيء شرير ونفذه. ولم يطلب مشورة الرب.

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

This post is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)

More answers: