هل أهمل يسوع الناموس ليخلّص المرأة الزانية التي أُمسكت في زنا؟

This post is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)

يعتقد البعض أن يسوع تجاهل ببساطة متطلبات ناموس موسى فيما يتعلق بخطيّة المرأة الزانية التي أُمسكت في زنا(يوحنا 8: 1-11) حيث يأمر الناموس بموتها (لاويين 10:20). لكن دراسة الكتب المقدسة بعناية تظهر أنه يسوع لم ينتهك متطلبات الناموس في قضية المرأة التي أُمسكت في زنا:

1- ينص الناموس الموسوي أنه لا يمكن إعدام أو قتل أي شخص إلا إذا كان هناك شاهدين أو أكثر على الجريمة (تثنية 15:19). شاهد واحد ليس كافياً للتذرع بعقوبة الإعدام (تثنية 6:17). وبحسب ما ورد تم القبض على المرأة في “ذَاتِ الْفِعْلِ” (يوحنا 4:8)، ومع ذلك لم يكن هناك أي إشارة أو ذكر عن هوية الشاهد أو الشهود.

2- كان العهد القديم واضحاً فيما يتعلق بإعدام كل من المرأة والرجل (تثنية 22:22). لكن أين كان الرجل؟ لم يُعرض أمام الحشد. من الواضح أن هذا الوضع لا يتلاءم مع الشروط المسبقة للناموس المسوي للحكم بعقوبة الإعدام.

3- قال يسوع:«مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَرٍ!»(عدد 7). لقد أخجل يسوع متهمي بالمرأة بإجبارهم على إدراك أنه ” كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:«أَنَّهُ لَيْسَ بَارٌّ وَلاَ وَاحِدٌ.” عرف يسوع أن المشتكين على المرأة كانوا مذنبين بالشيء ذاته الذي كانوا مستعدين لإدانتها به. من خلال إيقاع هذه المرأة، كان هؤلاء الكتبة والفريسيون يحاولون الإيقاع بيسوع ليظهر كما لو أنه لا يحترم الشريعة الموسوية، وبالتالي ينقلب الجمهور ضده.

لم يبرر يسوع خطيّة المرأة لأن هذا يتعارض مع العديد من الكتابات الأخرى التي تسمي الخطيّة باسمها (رومية 17:16؛ كورنثوس الأولى 5؛ غلاطية 1:6؛ تسالونيكي الثانية 6:3و14؛ تيطس 10:3؛ يوحنا الثانية 9-11). كثيرًا ما أصدر يسوع نفسه حكمًا على الكثير من الأشخاص خلال خدمته على الأرض (متى 14:15و23؛ يوحنا 44:8و55؛ 41:9). لم يسع يسوع أبدًا إلى تبرير انتهاك الإنسان للناموس أو تقليل سلطة الناموس الملزمة على الناس.

شريعة موسى كانت واضحة في أن الشهود على الجريمة كان عليهم إلقاء الحجارة أولاً(تثنية 7:17). لا يمكن التذرع بعقوبة الإعدام قانونياً إذا كان شهود العيان غير متواجدين – أو غير مؤهلين. أظهر يسوع علانية أن هؤلاء الشهود غير مؤهلين قانونياً لأداء هذا الدور لأنهم مذنبون بارتكاب نفس الخطيّة، وبالتالي يستحقون نفس الإتهام ونفس العقوبة. وصمت المتهمين أثبت كلام يسوع.

عندما أدين المتهمون بذنوبهم، انسحبوا من مكان الحادث. ثم طرح يسوع سؤالاً قانونياً قائلاً: «يَاامْرَأَةُ، أَيْنَ هُمْ أُولئِكَ الْمُشْتَكُونَ عَلَيْكِ؟ أَمَا دَانَكِ أَحَدٌ؟» (يوحنا 10:8) كان سبب تحقق يسوع من عدم وجود المتهمين الذين وجهوا التهم ضد المرأة هو أن شريعة موسى فرضت حضور شهود عيان على الجريمة قبل إثبات التهمة وإصدار الحكم. فَقَالَتْ: «لاَ أَحَدَ، يَا سَيِّدُ!». فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ:«وَلاَ أَنَا أَدِينُكِ…» (يوحنا 11:8). كان معنى هذا التصريح أنه إذا كان شاهدان أو أكثر على خطيّتها غير قادرين أو راغبين في توثيق الجريمة، فلا يمكن تحميلها المسؤولية القانونية.

ثم قال يسوع للمرأة:” …اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضًا” ثم أشار لها يسوع إلى ضرورة ترك خطاياها. لا وجود للتوبة الحقيقية إلا بتوقف الإنسان عن فعل الشر والرجوع عن خطاياه،(مزمور 1:32و6؛ يوحنا الأولى 7:1و9). وهكذا، أظهر يسوع احترامه للناموس – الناموس الذي وضعه هو وأبيه.

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

This post is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)

More answers: