إذا كان الرب محبة، فلماذا يعاقب الأشرار في جهنّم؟

SHARE

By BibleAsk Arabic


الرب محبة

يعلمنا العهد القديم أن الرب محبة,فلماذا يعاقب الأشرار في جهنّم؟. أعلن الرب شخصيته لموسى قائلاً: «الرَّبُّ إِلهٌ رَحِيمٌ وَرَؤُوفٌ، بَطِيءُ الْغَضَبِ وَكَثِيرُ الإِحْسَانِ وَالْوَفَاءِ. حَافِظُ الإِحْسَانِ إِلَى أُلُوفٍ. غَافِرُ الإِثْمِ وَالْمَعْصِيَةِ وَالْخَطِيَّةِ. وَلكِنَّهُ لَنْ يُبْرِئَ إِبْرَاءً. مُفْتَقِدٌ إِثْمَ الآبَاءِ فِي الأَبْنَاءِ، وَفِي أَبْنَاءِ الأَبْنَاءِ، فِي الْجِيلِ الثَّالِثِ وَالرَّابعِ». (خروج 34: 6، 7). توصف شخصية أبينا السماوي بأنها تتكون من ثلاث صفات أساسية: الرحمة، والعدالة، والحق. ولكن التركيز الأكبر ينصب على الرحمة لأن علاقة الرب بنا مبنية عليها” (يوحنا الأولى 4: 7-12)

ويؤكد العهد الجديد نفس الحقيقة وهي أن “ا الرَّبَّ الإِلهَ محبة” (1يوحنا 4: 16). وبدون محبة، لن يكون الرب. ورحمته كثيرة (رومية 5: 20). لقد سمح الرب بالخطيّة، ثم تغلب عليها وأظهر أروع بريق لرحمته ونعمته، حتى أن مكافآت الخلاص فاقت شرور الخطيّة إلى ما لا نهاية.

الرب عادل

على الرغم من أن الرب رحيم للخطاة التائبين، إلا أنه لا يستطيع أن يضعف ملكوته بتجاهل العدالة (مزمور 85: 10؛ 89: 14). وعدله عنصر مهم في ملكوته (2 تسالونيكي 1: 6) كما أن رحمته مهمة. وبدون العدالة، لا يمكن أن يكون هو نفسه. العدل نتيجة ضرورية لمحبته، لأنه اذا كان الخالق كله رحمة فقط, فهو خالق ظالم.

يعلمنا الكتاب المقدس أن الرب يُسر بالرحمة (ميخا 7: 18)، لكن لا يعلمنا أنه يُسر بتنفيذ العدل على الناس. في الواقع، يدعو تنفيذ العدل”بعمله الغريب” (إشعياء 28: 21). رحمة الرب تدير عدله وتجعله “طويل الأناة” مع الناس (مراثي 3: 22؛ رومية 2: 4)

عندما يسمح الرب بظهور عواقب الخطيّة، فإنه يفعل ذلك بمحبة وليس بغضب. ومثل الجرّاح، فهو يستخدم سكين الألم في هذه الحياة ليجلب الشفاء من مرض الخطيّة في حياة أولاده (عبرانيين 12: 5-11؛ رؤيا 3: 19).

العدالة الإلهية تتطلب معاقبة الأشرار

يعلمنا الكتاب المقدس أن الخالق “سَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ” (رومية 2: 6 وأيضاً 14: 12؛ متى 16: 27؛ كورنثوس الثانية 5: 10؛ رؤيا 22: 12). لن تتعامل الدينونة مع تصرفات الشخص فحسب؛ بل سيؤخذ في عين الاعتبار تأثيرهم على الآخرين، سواء للخير أو للشر. يقيس الرب مسؤولية الشخص من خلال معرفته بما هو مطلوب منه والحق الذي كان يمكن أن يعرفه (حزقيال 3: 18-21؛ لوقا 23: 34؛ يوحنا 15: 22؛ تيموثاوس الأولى 1: 13؛ يعقوب 4: 17)

وفي يوم الدينونة، سينهي الرب مشكلة الخطيّة بالنار، وسيطهِّر الأرض من آثارها المميتة (رؤيا 20: 9). سيتم إهلاك الأشرار في النار. سوف يختبرون “الموت الثاني” (الآية 6).

النار الأبدية لن تكون إلى الأبد

الكتاب المقدس لا يعلِّمنا عقيدة العذاب الأبدي في جهنّم المتقدة على الدوام. إنه يعلِّم على وجه التحديد أن نار جهنّم ستنطفئ وأنه لن يبقى لهم أثر:” هَا إِنَّهُمْ قَدْ صَارُوا كَالْقَشِّ. أَحْرَقَتْهُمُ النَّارُ. لاَ يُنَجُّونَ أَنْفُسَهُمْ مِنْ يَدِ اللَّهِيبِ. لَيْسَ هُوَ جَمْرًا لِلاسْتِدْفَاءِ وَلاَ نَارًا لِلْجُلُوسِ تُجَاهَهَا.” (إشعياء 47: 14). كتب ملاخي ” فَهُوَذَا يَأْتِي الْيَوْمُ الْمُتَّقِدُ كَالتَّنُّورِ، وَكُلُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ وَكُلُّ فَاعِلِي الشَّرِّ يَكُونُونَ قَشًّا، وَيُحْرِقُهُمُ الْيَوْمُ الآتِي، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ، فَلاَ يُبْقِي لَهُمْ أَصْلاً وَلاَ فَرْعًا... وَتَدُوسُونَ الأَشْرَارَ لأَنَّهُمْ يَكُونُونَ رَمَادًا تَحْتَ بُطُونِ أَقْدَامِكُمْ يَوْمَ أَفْعَلُ هذَا، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ.” (ملاخي 4: 1، 3). وحتى الشيطان سيتحول إلى رماد على الأرض (حزقيال 28: 18). الأشرار لا يبقون مشتعلين إلى الأبد. ونيران اليوم الأخير سوف “تحرقهم” بالفعل الى ان لا يبقى أي اثر لهم.(إرميا 17: 27؛ متى 3: 12؛ 25: 41؛ بطرس الثانية 3: 7-13؛ يهوذا 7)

إن أجرة الخطيّة ليست الحياة الأبدية في نار جهنّم، بل “الموت” الأبدي (رومية 6: 23)، نفس العقاب الذي أكده الخالق لآدم وحواء إذا أكلوا من الشجرة المحرّمة (تكوين 2: 17). يقول حزقيال بوضوح أن “النفس التي تخطئ تموت” (حزقيال 18: 4) ولا تعيش في البؤس وعذاب النار الى الأبد. للمزيد حول هذا الموضوع راجع:

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

We'd love your feedback, so leave a comment!

If you feel an answer is not 100% Bible based, then leave a comment, and we'll be sure to review it.
Our aim is to share the Word and be true to it.