هل من الممكن أن ينجو المؤمن من لعنة الأجيال؟

Total
0
Shares

This answer is also available in: English हिन्दी

لعنة الأجيال

نرى في الوصية الثانية لعنة الأجيال التالية: ” لاَ تَصْنَعْ لَكَ تِمْثَالاً مَنْحُوتًا، وَلاَ صُورَةً مَا مِمَّا فِي السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ، وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ تَحْتُ، وَمَا فِي الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ الأَرْضِ. لاَ تَسْجُدْ لَهُنَّ وَلاَ تَعْبُدْهُنَّ، لأَنِّي أَنَا الرَّبَّ إِلهَكَ إِلهٌ غَيُورٌ، أَفْتَقِدُ ذُنُوبَ الآبَاءِ فِي الأَبْنَاءِ فِي الْجِيلِ الثَّالِثِ وَالرَّابعِ مِنْ مُبْغِضِيَّ، وَأَصْنَعُ إِحْسَانًا إِلَى أُلُوفٍ مِنْ مُحِبِّيَّ وَحَافِظِي وَصَايَايَ.”(خروج 4:20-6 وأيضًا 7:34؛ عدد 18:14؛ تثنية 9:5).

أزعج هذا التهديد الظاهري بعض الذين يرون فيه عرضًا لروح الانتقام. ومع ذلك، يجب أن نرى الفرق بين النتائج الطبيعية لفعل الخطيّة والدينونة التي دينت بسببها. لا يعاقب الله أحد على الأعمال الخاطئة التي يرتكبها شخص آخر (حزقيال 2:18-24). كل إنسان مسؤول أمام الله عن أعماله فقط.

وفي نفس الوقت لا يتدخل الله في قوانين الوراثة ليحافظ على جيل من أعمال آبائه الخاطئة، لأن ذلك لن يكون منسجمًا مع مبادئه الإلهية. فقط من خلال قوانين الوراثة هذه، التي أعطاها الله (تكوين 21:1و24و24)، يتم تطبيق العدالة الإلهية على “آثام” الأجيال المتتابعة.

لا يمكن لأي شخص أن يهرب من نتائج الانغماس في الخطيّة والإدمان والمرض والشر والجهل والعادات السيئة النابعة من الأجيال السابقة. عمومًا يبدأ نسل الأشرار الفاسدين حياتهم بخطيّة جسدية وأخلاقية ويحصدون ثمار البذور التي زرعها آباؤهم. أيضا، البيئة لها تأثير واضح على كل جيل.

ولكن بما أن الله رحيم وعادل، فيمكننا أن نثق بأنه يتعامل بالعدل مع كل شخص، مع مراعاة مساوئ الولادة، والميول الموروث، وتأثير البيئة على الذهن (مزمور 6:87؛ لوقا 47:12و48؛ يوحنا 22:15؛ أعمال 30:17؛ كورنثوس الثانية 12:8). في نفس الوقت، يحب أن بكون هدفناالأول هو الانتصار على كل خطيّة. وعندما “يفتقد” الله خطايا أولاده، فإنه لا يفعل ذلك بشكل انتقامي، بل ليعلِّمهم أن الأعمال السيئة تؤدي حتماً إلى عواقب وخيمة.

الخلاص من لعنة الأجيال

علاج لعنة الأجيال هو الطاعة. وهذا واضح في عهد الله مع إسرائيل. وعد الله،” وَإِنْ سَمِعْتَ سَمْعًا لِصَوْتِ الرَّبِّ إِلهِكَ لِتَحْرِصَ أَنْ تَعْمَلَ بِجَمِيعِ وَصَايَاهُ الَّتِي أَنَا أُوصِيكَ بِهَا الْيَوْمَ، يَجْعَلُكَ الرَّبُّ إِلهُكَ مُسْتَعْلِيًا عَلَى جَمِيعِ قَبَائِلِ الأَرْضِ، وَتَأْتِي عَلَيْكَ جَمِيعُ هذِهِ الْبَرَكَاتِ وَتُدْرِكُكَ، إِذَا سَمِعْتَ لِصَوْتِ الرَّبِّ إِلهِكَ.” (تثنية 1:28و2).

وأضاف أن العصيان يؤدي إلى اللعنات،”وَلكِنْ إِنْ لَمْ تَسْمَعْ لِصَوْتِ الرَّبِّ إِلهِكَ لِتَحْرِصَ أَنْ تَعْمَلَ بِجَمِيعِ وَصَايَاهُ وَفَرَائِضِهِ الَّتِي أَنَا أُوصِيكَ بِهَا الْيَوْمَ، تَأْتِي عَلَيْكَ جَمِيعُ هذِهِ اللَّعَنَاتِ وَتُدْرِكُكَ:”(تثنية 15:28).

لكن كلمة الله لا تترك الخطاة من دون رجاء. لأنه عندما يحصد الناس لعنات الله بسبب عصيانهم ثم يتوبون، فإنه يخلِّصهم. أكد داود ذلك عندما كتب ،” فَصَرَخُوا إِلَى الرَّبِّ فِي ضِيقِهِمْ، فَأَنْقَذَهُمْ مِنْ شَدَائِدِهِمْ،” (مزمور 6:107 وأيضًا قضاة 9:3). وهكذا، يمكن للإنسان أن يهرب من لعنة الأجيال. المجد للرب! إلهنا هو إله التجديد لأنه دائماً يمنحنا الفرص.

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

This answer is also available in: English हिन्दी

Subscribe to our Weekly Updates:

Get our latest answers straight to your inbox when you subscribe here.

You May Also Like

هل أحب الله اليهود أكثر من الأُمميين؟

This answer is also available in: English हिन्दीلم يحب الله اليهود أكثر من الأمميين. اعتبر اليهود أنفسهم منتخبين دينياً بسبب النعمة الخاصة التي أعطاهم إياها الله في تسليمهم الناموس. ولكن،…