أما زال اليهود هم شعب الله المختار؟

This post is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية) മലയാളം (المالايالامية)

لا محاباة مع الله

اليهود ليسوا شعب الله المختار وليسوا مفضّلين عن الأمم في نظر الله، لأن الكتاب المقدس يوضح أن” الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ،”(رومية 3: 23). لذلك، فهو لا يحبِّذ عرق على آخر لأنه ” لَيْسَ عِنْدَ اللهِ مُحَابَاةٌ”(رومية 2: 11). “الإِلهُ الْعَظِيمُ الْجَبَّارُ الْمَهِيبُ الَّذِي لاَ يَأْخُذُ بِالْوُجُوهِ وَلاَ يَقْبَلُ رَشْوَةً”(  أيوب 19:34؛ تثنية 17:10؛ أخبار الأيام الثاني 19: 7).

” وَصَنَعَ مِنْ دَمٍ وَاحِدٍ كُلَّ أُمَّةٍ مِنَ النَّاسِ يَسْكُنُونَ عَلَى كُلِّ وَجْهِ الأَرْضِ، … لِكَيْ يَطْلُبُوا اللهَ لَعَلَّهُمْ يَتَلَمَّسُونَهُ فَيَجِدُوهُ، مَعَ أَنَّهُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا لَيْسَ بَعِيدًا.”(أعمال 17: 26-27). وهكذا، يشدد الكتاب المقدس على أحدية البشر – من خلال الخليقة ومن خلال الخلاص.

هل ما زال اليهود شعب مختار؟

اختار الله إبراهيم وقطع عهداً معه ومع نسله لأنه, دون أي جدل, كان مُخلص ومُطيع (تكوين 12؛ 22: 15-18؛ تكوين 17: 2؛ خروج 24:2). يختار الله المؤمنين. وهكذا، أصبح الشعب اليهودي شعب الله المختار ومُلكه الثمين. لقد تم اختيارهم وتكليفهم من قبل الله لنشر الحق في أمم العالم (تكوين 17: 9-27). ولهذه الغاية ، خلصهم من عبودية مصر ليكونوا أمته المقدسة (تثنية 20:4).

في جبل سيناء، قال الرب لشعب إسرائيل: ” لأَنَّكَ شَعْبٌ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ إِلهِكَ، وَقَدِ اخْتَارَكَ الرَّبُّ لِكَيْ تَكُونَ لَهُ شَعْبًا خَاصًّا فَوْقَ جَمِيعِ الشُّعُوبِ الَّذِينَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ.”(تثنية 14: 2؛ 2 صموئيل 23:7؛ 1 أخبار الأيام 21:17). أعلن الرب على جبل سيناء: ” وَأَنْتُمْ تَكُونُونَ لِي مَمْلَكَةَ كَهَنَةٍ وَأُمَّةً مُقَدَّسَةً…” (خروج 19: 6).

كان الختان علامتهم الخارجية (تكوين 17: 9-14) والتقوى علامتهم الداخلية (كورنثوس الثانية 7: 1؛ بطرس الأولى 2: 9). يطلب الله القدوس شعبًا مقدسًا (متى 48:5؛ بطرس الأولى 16:1). إن كلمات،” وَيَكُونُوا لِي شَعْبًا، فَأَنَا أَكُونُ لَهُمْ إِلهًا.” (حزقيال 20:11؛ إرميا 23:7؛ 11:4؛ 22:30)، تُظهر عهد الله مع إسرائيل. هذا العهد شمل الخطة بأكملها التي جعلت من إسرائيل المركز الروحي للجهود الإرسالية العالمية للوصول إلى العالم.

وعد مشروط

كان عهد الله مع اليهود مشروطًا بطاعتهم له. قال الرب:” وَإِنْ سَمِعْتَ سَمْعًا لِصَوْتِ الرَّبِّ إِلهِكَ لِتَحْرِصَ أَنْ تَعْمَلَ بِجَمِيعِ وَصَايَاهُ الَّتِي أَنَا أُوصِيكَ بِهَا الْيَوْمَ، يَجْعَلُكَ الرَّبُّ إِلهُكَ مُسْتَعْلِيًا عَلَى جَمِيعِ قَبَائِلِ الأَرْضِ،”(تثنية 28: 1 وحزقيال 36: 26-28). لو أطاع اليهود الله، لكانت إقامتهم في أرضهم دائمة. من إسرائيل كانت ستخرج رسالة السلام لجلب العالم أجمع إلى الحق.

خيانة اسرائيل

إذن، بناءً على الوعد المشروط، هل ما زال اليهود الشعب المختار؟ للأسف، أثبت اليهود خيانتهم وعدم إخلاصهم. لذلك، لم يكن أمام الرب من خيار سوى احترام حرية إرادتهم. لذلك، تم التخلي عنم إلى المصير الذي اختاروه. وبالتالي، فقدوا الدعوة المجيدة التي كانت من حقهم، ووعود عهد الرب (تثنية 28: 1-14).

نالت الأمة الإسرائيل لعنات الرب.” مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ لَمْ تَعْبُدِ الرَّبَّ إِلهَكَ بِفَرَحٍ وَبِطِيبَةِ قَلْبٍ لِكَثْرَةِ كُلِّ شَيْءٍ. تُسْتَعْبَدُ لأَعْدَائِكَ الَّذِينَ يُرْسِلُهُمُ الرَّبُّ عَلَيْكَ …” (تثنية 47:28و48).

وبالتالي غزاهم الأعداء وتم سبي ملوكهم وشعبهم (إرميا 15:9و16؛ 13:16). وحتى عندما عادوا من المنفى، ارتدوا مرة أخرى. بلغ ارتدادهم الذروة عندما صلبوا ابن الله مخلِّص العالم (لوقا 23: 26-43). للأسف،” إِلَى خَاصَّتِهِ جَاءَ، وَخَاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ, وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ.”(يوحنا 1: 11-12).

قال يسوع: يَا أُورُشَلِيمُ، يَا أُورُشَلِيمُ! يَا قَاتِلَةَ الأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا، كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلاَدَكِ كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْهَا، وَلَمْ تُرِيدُوا! هُوَذَا بَيْتُكُمْ يُتْرَكُ لَكُمْ خَرَابًا.”(متى 37:23و38). انتهت الفترة الزمنية األمُعطاة لليهود القدماء. وأهلكوهم الرومان كأمة عام 70 ميلادي.

إسرائيل الروحية – تُرشد اليهود والأمم

عندما لم ترق إسرائيل، كأمة، إلى امتيازاتها العالية وتحمُّل مسؤولياتها، تم انتزاع مكانتها الخاصة منها وأعطاءها لعائلة الله الروحية على الأرض (اليهود والأمم المهتدين) أو الكنيسة المسيحية.

تحوّل عهد الله مع إسرائيل إلى مؤمني العهد الجديد الذين أصبحوا إسرائيل الروحية وورثة وعود الله (رومية 17:8؛ غلاطية 6:4و7). إنتُزِع “ملكوت الله” من أمة اليهود وأُعطي “لأُمَّةٍ تَعْمَلُ أَثْمَارَهُ.” (متى 43:21). ومع ذلك، يُمكن لأي يهودي أن يخلص عندما يَقبل المسيح (رومية 23:11و24).

في المستقبل، لن تعتمد خطة الله لإنقاذ العالم على دولة إسرائيل الحقيقية. في العهد الجديد، تم اجتذاب كل من اليهود والأمم إلى عائلة الله من خلال الخضوع للمسيح ” لأَنَّكُمْ جَمِيعًا أَبْنَاءُ اللهِ بِالإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ. لأَنَّ كُلَّكُمُ الَّذِينَ اعْتَمَدْتُمْ بِالْمَسِيحِ قَدْ لَبِسْتُمُ الْمَسِيحَ: لَيْسَ يَهُودِيٌّ وَلاَ يُونَانِيٌّ. لَيْسَ عَبْدٌ وَلاَ حُرٌّ. لَيْسَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، لأَنَّكُمْ جَمِيعًا وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. فَإِنْ كُنْتُمْ لِلْمَسِيحِ، فَأَنْتُمْ إِذًا نَسْلُ إِبْرَاهِيمَ، وَحَسَبَ الْمَوْعِدِ وَرَثَةٌ.”(غلاطية 26:3-29).

اليوم، يدعو الله الآب الجميع ليخلصوا من خلال الإيمان بالمسيح.” و قَدْ وَهَبَ لَنَا الْمَوَاعِيدَ الْعُظْمَى وَالثَّمِينَةَ، لِكَيْ تَصِيرُوا بِهَا شُرَكَاءَ الطَّبِيعَةِ الإِلهِيَّةِ، هَارِبِينَ مِنَ الْفَسَادِ الَّذِي فِي الْعَالَمِ بِالشَّهْوَةِ.”(2 بطرس 1: 4 أيضًا يوحنا 12:1و13؛ 3:3). نعمة الله تجعل من المؤمنين ” أَوْلاَدَ اللهِ”(1 يوحنا 1:3)،” وَوَارِثُونَ مَعَ الْمَسِيحِ” (رومية 17:8)، وحاصلين على كل امتيازات الأسرة الروحية (غلاطية 6:4و7).

الأغصان البرية تثبتت في الشجرةالمزروعة

في رومية 11: 11-24 يشبِّه بولس إسرائيل بالأغصان الطبيعية لشجرة الزيتون المزروعة. ويشبِّه المؤمنين الأمميين بأغصان شجرة زيتون برية. انقطعت الأغصان الطبيعية (إسرائيل) بسبب خيانتها، وطُعِمت بالأغصان البرية (الوثنيون) (الآية 17). يتحدث بولس عن شيء حدث في تجربة العديد من الأُمميين.

يذكر بولس بصراحةً في الآية 24 أن تطعيم الأمم في أساس إسرائيل هو ” خِلاَفِ للطَّبِيعَةِ “. دعوة الأمم وتحويلهم كان مخالفًا لتوقعات اليهود. وهكذا صار الأمم بإيمانهم بالمسيح حاصلين على وعود خلاص الله.

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

This post is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية) മലയാളം (المالايالامية)

More answers: